المقدمة: للشاعر معتوق المعتوق
كانت فاطمةُ تقف مجهدة وأنفاسها التعبى تتلوى في صدرها، وعلى الجهة الأخرى من الباب كانت النار تتلوى راقصة على مشعل الحقد الذي يستشطُ حنقاً على الدارِ وأهلِها.
كان حاملوا النار يتخيلون جذوتها تتراقص فرحاً أمام باب البتول، ولكن الجذوة كانت تتمنى أن تهرب من أيدي سجَّانِها، ولكن آلهة المجوسِ ظلّت مخنوقة بيدي شقيِّها وهي تتنهد فيتّقدُ جمرُها من لفح زفراتها حتى وجدت نفسها تتلوى أمام البابِ الفتيِّ ....
الباب كان يستعصي على إغوائها... يستعصي... يستعصي... حتى قدَّت قلبه عنوةً ودخلت لتزيدَ إلى آلامِ الضلعِ واللطمِ والجنينِ وآلامِ المسمارِ ... آلامَ راقصة النار.
القصيدة:
فكرة تجريدية لحادثة حرق دار الزهراء تصور شعلة كان يحملها أحدهم براقصة من نار وترسم للنار صورة نفس مليئة بالتناقضات.
«الفتى يرمز إلى باب دار الزهراء »
--------------------------------------------------------------------------------
تسيرُ وجسمُها عارٍ
وتخشى أن يَرى بعضُ الخَليقَةِ شعرَها..
وقد دهنوه بالقطرانْ ..
..
تَلَقَّفُها كفوف البغي وهي تحاول الهربَ..
ولكنْ لا مفرَّ.. فأعينُ الأرجاسِ حاطتْ خِصرَها..
..
وأمسكها شقيٌ وهي غارقةٌ ببحرِ همومِها سكرى..
وتحلُمُ أنها عادت لتدخلَ قصرَها..
فتجلسَ فوقَ عرشِ الأمسْ..
وفي رحب الفِنا أخواتها وبناتها يلعبن منتشياتْ ..
..
لِينسِفَ حُلْمَها ذاكَ الشقيُ بصيحةٍ "قومي"
أيا بنتَ المجوسِ لترقصي
فتنهدت حيرى لتشعلَ جمرَها..
..
وفاجأها خيالُ فتىً - ضياءُ فؤادهِ القدسيِّ يحطمُ أضلعاً محنيةً تتعبدُ الرحمنْ - ..
فأسكرَها وألهبَ صدرَها..
تحملقُ فيهِ ذاهلةً
وتسعى دونَ وعيٍ نـحوهُ ولهى..
..
فشدَّتْ ربَّها تبغي الفتى
وبلمسةٍ كالسحرِ تُلبسُ نفسَها حُللَ اللظى
وتراقصَتْ كفراشةٍ تُغريهِ يأتيها..
يحاولُ - وهوَ عنها معرضٌ- أنْ يُباعدَ سحرَها..
..
فمدت كفها شغفاً..
وأبدَت كفرَها...
وقدَّتْ صدرهُ بجحيمها..
«وهذي نار حقدٍ فوقَ باب الطاهرةْ..»
--
the life has different sizes
--
_________________________________________________
Ever seen a purple cow? -> [link]
--
the life has different sizes
--
the life has different sizes
--
the life has different sizes
--
MeTheArt.com
Previous Page12345...Next Page